الثلاثاء، 24 يونيو 2014

تطفل وظل بائسا

أنهي عمله في ساعة متأخرة , حمل حقيبته الصغيرة وقرر المغادرة , حيث كانت الأجواء شتوية نوعا ما , حين أقتربت الساعة من منتصف الليل , وبدأ في السير نحو منزله , أثناء سيره فكر في أن يجد نهاية مختلفة لروايته هذه اليوم , لمح بطرف عينه على الناصية الأخرى من الطريق , الشارع المقرب إلى قلبه , حيث يقطن به بائع الخمر .


انحرف قليلا بقدميه , وسار مترجلا نحو حانة صغيرة في زاوية بشارع مظلم بالكاد يظهر من بين حوائط منازله بصيصا من الأنور , لا يجد أحد من قاطني الشارع أمامه , لايوجد سوى سياراتهم أمام منازلهم , فرصة سعيدة لكي لايرى أناس يتطفلون ,و يلومونه على شرب الخمر , معللين رأيهم بأنه يشرب الخمر من أجل أن يهرب من مشاكله , ولكن هو يرى أن زجاجة من الخمر محلية الصنع , لا تشفع له لكي يهرب من مشاكله , المشاكل معقدة , ولكن الخمر ردئ , مفعوله لا يحقق له سوى قدر من السعادة اللحظية , هو لا يطلب أكثر من ذلك , فلحظات السعادة من عمرنا معدودة , وأغبياء نكون إن رأيناها ولم ندركها .

وفي الوقت الذي كان قد أقترب فيه من الحانة , رأي قطا صغيرا يسير مترنحا , وكأنه يبطئ من خطواته بائسا , لايريد أن يصل سريعا لمكان مبيته أسفل سيارة داخل هذا الشارع المظلم , توقف صديقنا يراقب القط وخطواته البطيئة , وهنا تحركت جيناته البشرية , وفكر ماذا لو تطفل وطارد القط الصغير , ليجعله يسير أسرع مما كان , القط بدوره أسرع في خطوته وأختبئ أسفل السيارة بعدما تطفل عليه بشري ساذج , أراد فرض سيطرته على كائن ضعيف , كان يأمل في أن يعيش لحظات سعيدة بعيدا عن تطفل الأخرين عليه .


فاق صديقنا من تطفله البشري سريعا وأدرك ما فعله تجاه هذا القط المسكين , وتسائل في عقله , لماذا قام بهذا الأمر , لماذا تطفل , لماذا حرم القط من سعادته , وأجبره على العودة سريعا إلى منزله , فقرر هو الأخر العودة  إلى منزله , معلنا نهاية ليومه , مثلما كانت نهاية يوم القط , فالتطفل على الأخرين يسبب لهم لحظات غير سعيدة في حياتهم , وبدأ في أحلام يقظته متمنيا أن يصبح ولا يجد للتطفل البشري تواجد بين بؤساء هذه الحياة , ونام وظل بائسا . 

الأربعاء، 28 مايو 2014

وعدا ..سنسقط أولهيتك - قصة قصيرة -



بينما كان الملك يسير بساحة القصر الواسعة
جميع الحقوق محفوظة للرسام عمر فتحي
حضر بمخيلته مشهد حاشد من المواطنين يهتفون باسمه
المشهد كان خياليا , رائعا , مشعلا للعظمة بداخل الملك
تمنى لو عاش هذا المشهد ,
 ولكن كيف والمواطنين لا يهمهم سوى البحث عن المال
سرعان ما ألتفت الملك ناحية أحد حراسه ,
وطلب منه القدوم ,, وتقدم الحارس ناحية الملك
فسأله الملك ,, ماذا يغنيك عن المال ؟
لم يتردد الحارس في الإجابة وقال "الجنة" ,
سريعا عاد الملك لكرسي حكمه بالغرفة الملكية بالقصر ,
وتجدد المشهد , ثانية , الملك يسمع الهتاف , ولكن ليس بإسمه هذه المرة
الملك يسمع هتاف "أمنحنا الجنة " ..
كانت فكرة إلوهيته قد أخذت خطوتها الأولى بالساحة الملكية بجوار الحارس
ولكنها تبلورت حدودها على كرسي الملك , الذي سيصعد به إلى السماء

في اليوم التالي , أنعقد مجلس الحاشية , قائد الحرس , الكاهن الأعلى , رئيس المنادين
قال لهم الملك : انا من اليوم "إله" , أود أن أصعد للسماء من الساحة الملكية , وهذا دوركم .
اجتمع المجلس وأعدوا الخطة لتنصيب الملك "إله" ,, واتفقوا ...
الكاهن سيقوم بنشر معجزات الملك الإله .. والمنادين سيقومون بترديدها في الأسواق
ومهمة الحراس وقائدهم , دس البصاصين بالأسواق لاقتلاع جذور أي فعل يقلل من شأن تلك المعجزات

سرعان ما انتشرت , معجزات الملك "الإله" ,, الكاهن يقول والمنادون يدعمون
عدد كبير بدأ يأمل بالجنة على أيدي الملك ..
سرعان ما نبذ هؤلاء , من يشككون في الإله

ساد السخط من المشككون في الملك وإلوهيته , الشك في صدق معجزاته , والسخرية أحيانا منها
لكن ;  البصاصين لم ينتبهون لهم , ظلوا ينقلون لقائدهم روايات التأييد لمعجزات الملك .

حانت اللحظة , تلك التي يحلم بها الملك , ليلا ونهارا
خرج للساحة لكنها كانت خاوية الا من بضع الرجال المؤمنين بمعجزاته الزائفة
عاد مسرعا ,, اجتمع مع مجلس الحاشية , توبيخه لهم لم يسبق له مثيل ...
قاله لهم جملة واحد .. إما أكون إلهً , أو تكونوا موتى !

سار المنادون والبصاصون هرجا ومرجا في الاسواق من أجل إقناع الرعية بمعجزات الملك ,
الترهيب كان أكثر من الترغيب , كانت العقوبة جاهزة , سخط من الإله , قبل الصلب , والقتل ,
ما بين خوفا من العقوبة , وتصديقا للمعجزات , خرجت نسبة كبير من الرعية ,
 للهتاف وتأييد الملك في الساحة , "امنحنا الجنة" "إلهنا الجليل " , هذا ما تمناه الملك الإله مسبقا
وأطلق قولا حماسيا كان شرارة انتزاع إلوهيته فيما بعد فقال : "بهتافاتكم تمنحوني القدسية" ..

كانت تلك الجملة مسمار في نعش الإله الجديد ,
 سادت في الأسواق حالة من الاستياء والتساؤل وتجدد الشك بعدم صحة معجزاته
فكيف لبشر أن يمنحون القدسية لبشري مثلهم فيصبح إله ,, وكيف أن يتم تنصيب إله بحشود من الرعية
إذا بحشود أخرى ينصب إله أخر ويسقط الإله الحالي , ,إرتفع حينها هتاف في الأسوق,, وعدا ..سنسقط أولهيتك
ولكنها ظلت هتافات فقط , وظل التساؤل , كيف لبشر أن يمنحون القدسية لإله ؟!

الجمعة، 23 مايو 2014

تاريخيا .. مش أول مرة نعمل كدا




ناس كتير مش قادرة تفهم دماغ المصريين اللي بيأيدوا السيسي , رغم انه مفرقش كتير عن الاخوان وقت حكمهم , وانه اشترك ي جرائم كتير ارتكبها النظام , قبل وبعد 30 يونيو , ولسه السؤال ملوش إجابة , ليه حبهم الفظيع ده للسيسي رغم ان النور لسه بيقطع , والاسعار نار , والمرتبات زفت , والحالة الاقتصادية خربانة , والأمن ضعيف إلا في القمع طبعا , والأسباب دي كلها هي اللي اعترض عليها الناس ونزلوا يوم 30 يونيو .

في السطور الجاية دي ممكن تلاقي إجابة ولو بسيطة , او مش اجابة بمعنى انها تفسير كامل للموقف , بس هتلاقي مواقف تاريخية مشابهة للموقف الحالي , ألا وهو استبدال سيء بأكثر سوءا , او الاستعانة بطاغية ضد طاغية , او قوة عسكرية لطرد محتل واخذ مكانه ويبق هو المحتل الجديد , لحين وصول محتل اخر .

تاريخا المصريين استعانوا ورحبوا , او على الأقل لم يحركوا ساكنين تجاه هجوم عسكري على مصر , وقت ما هي اصلا كان محتلة عسكريا من قوة تانية .

نرجع بالتاريخ شويتين تلاتة لحد سنة 333 ق.م , وهو تاريخ دخول الاسكندر الى مصر وقضائه على القوات الفارسية في مصر , بمباركة المصريين , وطبعا الاسكندر ضم مصر لمملكته , واسس الأسكندرية , وفضلت مصر تتشقلب من السيطرة المقدونية للبطلمية للرومانية , للمسلمين , لتتعاقب عليها الخلافات الإسلامية من عباسية لفاطمية لأيوبية , وهكذا .. والمصريين واقفين يتفرجوا .

الأمر تكرر بردو ايام الفتح الاسلامي لمصر , لما رحب المصريين المسيحيين بدخول القوات الاسلامية لمصر , لتخليصهم من القوات الرومانية اللي كانت بتحكم مصر آنذاك .

نيجي بقى للحملة الفرنسية على مصر 1798م , المصريين صدقوا ان نابليون قائد الحملة الفرنسية , انه جاي يخلصهم من المماليك , ورحبوا بيه ولما نزل نابليون على ارض الواقع نفخ الاتنين المصريين والمماليك .

وعلشان العثمانيين هم اللي كانوا بيحكموا مصر في الوقت ده استعانوا بالانجليز علشان يطردوا الفرنسيين من مصر وبالفعل ده اللي حصل وحل الانجليز محل الفرنساويين في مصر , بس ده ميمنعش بردو ان كانت فيه حركات للمقاومة الشعبية في الوقت ده , وبعد ما العلماء استعانوا بمحمد علي لحكم مصر , والكلام ده معجبش العثمانيين , اللي استعانوا بالانجليز بردو , بس محمد على عمل معاهم الصح فيما يسمى بحملة فريزر على مصر .

وفي ايام حرب اكتوبر , لو كانت أي قوة اجنبية هي اللي حابت الصهاينة وقتها , وطردتهم من سيناء واحتلوها مكانهم , مكنش هيبقى فيه مشكلة لحد وقت معين لما نستعين بقوة عسكرية تانية تطرد اللي طردوا الصهاينة وهكذا ..

وفي الايام اللي احنا فيها دي اقوى مثال على كلامنا ده , هو الفرحة العارمة لكتير من الناس بزيارة السيسي لروسيا , فرحانين كيدا ف امريكا , فرحانين علشان هنخرج من اوضة نوم البيت الابيض , لحمامات قلعة الكرملين في روسيا .

وبردوا ممكن نفهم طبيعة المصريين , من تحولهم من مبارك للثورة لحضن طنطاوي , وبعدين انتخابهم شفيق , وبعدين 30 يونيو , اللي بيعتبروها انتصار على 25 يناير , زي انتصار قوة عسكرية على قوة عسكرية تانية ,
النوعية دي من المصريين هم اللي بيبحثوا كل شوية عن كيان قوي للزعامة , سواء كان شخص او مؤسسة , او جماعة , ولما يلاقي حد اقوى منه هينقلب عليه , زي ما انقلب على اللي قابله , من الاخر كدا لو دامت لغيرك مكنتش جاتلك زي ما بيقولوا . 


تدوينات أخرى : 



الاثنين، 19 مايو 2014

عن الانبساط والسلطنة وروقان الدماغ



شوية حاجات بيظبطوا الدماغ ومنقدرش نعيش من غيرها , ولما بيحصلوا بنكون في قمة النشوة والسعادة , مش لازم يحصلوا كلهم ف وقت واحد , بس كل حاجة ليها تأثيرها على شعورنا ونفسيتنا , كلام تقليدي اللي انا بكتبه ده , بس مجرد التفكير ف التصرفات دي , والكتابة عنها كفيل انه يعدل يومك ويظبطك .

ومن ضمن الحاجات اللي أكيد هتظبطك وانت مش ف المود , هي كوباية الشاي السخنة اللي بتنزل على نفوخك المصدع تظبطه , او تطفي نار دماغك الموهوجة في رواية أخرى "مقتبسة", والهااااح اللي بجد بقى انك ترجع البيت ميت م التعب وجسمك مكسر وتلاقي السرير مستنيك وتضربها نومه للصبح , ويا سلام بقى تصحى من النوم , وترتشف "ايوه ترتشف" او تحتسي أيهما اوفر , لفنجان من القهوة ع الصبح تعدل الدماغ , وتنزل م البيت متفائل , طب هو حد يتفائل وهو عايش ف البلد دي يا كابتن انت ! , ياعم اهو تفائلنا وخلاص , نرجع لكلامنا , فعلى سبيل الهيييييح , تنزل تشوف حد بتحبه , تضرب فول على عربية ف الشارع , وتحبس بكوباية شاي معتبرة , ولو انت راجع بالليل مفيش احسن من انك تمشي ف الشارع والدنيا هوس هوس , وترجع تستغطى تحت اللحاف من برد الشتا , وتاخد كتاب تقرأه وتنام وانت مندمج ف القراء, حاجة جميلة ,, مش كدا ! .

ويا سلام بقى لو تسمع اغنيتك المفضلة وتتسلطن كدهون , ولما ترجع ع الغدا , تلاقي محشي ورق العنب مستعد لغذاء شهي , وتفتح الفيس تلاقي شوية لايكاات ورسايل من ناس بتسأل عليك, وريتويت كتير على تويتر , وانا مثلا قمة سعادتي اني اكتب , واشوف ناس عاجبها اللي انا كتبته , حاجات صغيرة بس بتفرق .

 و ايام الامتحانات مفيش أجمل من انك تكون طالع مرتاح نفسيا انك عملت اللي عليك , سواء بقى حليت حلو وحش قفلت المادة , هتشيلها –بعد الشر يعني- , بس المهم انك تكون مرتاح .

وللعلم وانا بكتب الكلام منشكح , انشكح بقى :D
وحضن حد بتحبه مفيش أجمل منه , وتضرب سجارتين حشيش , لو دماغك طالبة كدا , تروح ترقص تانجو , تشوف اصحابك واللمة تحلو بالافعال الشيطانة اللي بتعملوها , هو ده الانبساط اللي بجد "الجزء ده للمنحرفين فقط "

م الاخر كدا , انت اللي عارف ايه اللي بيبسط ويعدل مودك , حط قواعد انبساطك بنفسك , اسمع اللي بتحبه حتى لو مفيش حد بيحبه انت اللي عايز تنسبط مش الناس , اللي يقولك اللي انت بتعمله ده غلط او مش كويس قوله خليك ف حالك أحسنلك , عيش حياتك وافرح واستمتع بها , انت هتعيش مرة واحدة وبس , ومتخليش حد يقرفك ف عيشتك , متخليش الاكتئاب يعرف لك سكة ولا طريق , م الاخر كدا , سلطنها وروق . 
 :D
 
تدوينات أخرى




 TwitterFacebook

الاثنين، 21 أبريل 2014

مازلت بمكان مولدك

مازلت بمكان مولدك ,, لا ترضى الحال الذي انت عليه , تأبى موقفك الحالي , من داخلك ترفض مايوجه إليك , تعليماتهم عليك سيوف , ورغم ذلك تستقبلها , دون مقاومة , تتمنى أن تفعل ما تريد , ولكنك ما زلت بمكان مولدك .

تحلم بواقع غيره , تريد خطوات جديدة , لا يهمك ان تنال اعجاب من يراقب تلك الخطوات , هدفك الوحيد هو التحرك من مكان مولدك , المكان الذي لازلت فيه , موقفك السلبي من الحياة يضعف ما بداخلك من أمل , بيدك عصا القوة , يريدون انتزاعها منك , ثابر لا تتركهم يسلبوك خطواتك نحو التحرك والتحرر , هم من يريدون بقاؤك مكان مولدك , ليكون دافعهم نحو اثبات فشلك والسيطرة عليك , لا تمنحهم مرادهم , تحرك من مكان مولدك

مكان مولدك , البئر , الذي مازلت تغرق في مائه , طفولتك , العوده لها بين حين وآخر شيء رائع , لكن البقاء فيها شيئ قبيح , اترك لهم القبح , حارب من أجل أن تكون أنت , ملكية مستقلة بذاتك , لا تسمح بان يجعلوك , ضمن حيز نفوذهم المريض , ولا تسمح لان تكون أنت ذات نفوذ يحبس آخرين , ساعدهم من أجل أن يتمكنوا من الخروج من مكان مولدهم
.
 
هناك من يساعدك من أجل الحرية من سطوة الآخرين , ولكنه يفعل ذلك من أجل أن يجعلك تستسلم , والدخول تحت سيطرته , والتي ربما ان تكون أكثر حرية من سيطرة سابقيه , ولكنها تبقى سيطرة من آخر عليك , لا تسمح لأحد أن يجعلك ملك لتنفيذ رغباته , كن أنت , كن الانسان الذي أنقذ نفسه من سيطرة المرضى الذين يملئون المجتمع ديكتاتورية فردية على أفراده , ساعد البشر على أن ينالوا حريتهم , ساعدهم من أجل أن يكونوا أنفسهم , مثلما أنت تريد لنفسك .



الخميس، 13 مارس 2014

أنت حزب ليييه ؟!



في الفترة الأخيرة , تعددت الأحزاب السياسية , في مصر , وتم تصنيفها ديني , أحزاب يسار , أحزاب ليبرالية , زي ما بيقولوا .. , بس من الواضح في اللعبة السياسية في فترة مبارك , أن اللي كان بينضم لحزب سياسي , نوعين , واحد بيدوا على مصلحته ونفوذ سياسي واجتماعي , وده كان بيروح الحزب الوطني , والتاني عايز يبقى معارض , وده بيروح الإخوان لو لسه سنه صغير , ولو كان مثقف شويتين تلاقيه في احزاب اليسار , بعد الثورة , اللعبة متغيرتش كتير , اللي كان عايز مصلحته كان بيروح للإخوان , واللي كان سنه صغير اما بيروح حزب النور بحجة نصرة الشريعة , أو إذا كان من الثوار فده بينضم لأي حزب يصنف كحزب من رحم الثورة ودول عندنا منهم كتير , مثال : الدستور , التيار الشعبي  , مصر القوية ,الغريب ف اللعبة السياسية في مصر إن الانسان الحزبي المصري , ينضم للحزب لسبب زي ثوري او نصرة الشريعة , السببين دول , ملهومش علاقة بالسياسة , لا الدين ولا الثورة لهم علاقة بالسياسية , لو عملنا مناقشة سياسية عن ايديولجيات الاحزاب السياسية في مصر متلاقيض حد  يعرف عنها حاجه , اسأل عضو ف حزب الدستور , ولا النور , أنت ايديولوجية حزبك ايه ؟؟ ,, بتاع الدستور هيقولك حزب ثوري ليبرالي , وهو أصلا حزب يساري وسطي , وبتاع النور هيقولك علشان انصر ديني , طب يا حبيبي ليه ما نضمتش لأي حزب من الاحزاب الدينية التانية زي "النهضة , البناء والتنمية ,الفضيلة , الوطن , الأصالة , الاصلاح والتنمية" هم دول بيدافعوا عن دين تاني , لامؤخذة ؟!  , وبعدين حزب الديني ده , شارك في دستور يحظر إنشاء الاحزاب على أسس دينية , أسأل اللي في حزب مصر القوية , هيقولك حزب وسطي , طب هو ديني وسطي , ولا ليبرالي وسطي , ولا وسطي في أي حتة بالظبط , من الأخر كدا إحنا عندنا في مصر بندخل الاحزاب إما علشان الأشخاص , أو شعارات مزعومة ليس لها علاقة بالأحزاب , زي مثلا شخص ما يدعي أنه عضو بحزب شيوعي , ويشارك في دستور المادة الأساسية فيه هي أن الشريعة المبدأ الرئيسي للتشريع , بلد كفتة صحيح , نيجي نسأل سؤال بقى إيه الفرق بين , المصريين الاحرار , والوفد , مصر الحرية , وغد الثورة .. كلها أحزاب مصرية بتنجانية ليبرالية , والمصري الديموقراطي , والأحزاب الاشتراكية في مصر , ايه الفرق بينهم , طب وحزب التجمع اللي يعتبر يساري , وهو في الحقيقة لجنة من الحزب الوطني , زي حزب الوفد بالظبط , القيادات طبعا مش القواعد , وزي ماحنا عارفين أن القواعد الحزبية في مصر حاجه , والقيادات حاجة فلة ,, من الاخر كدا تفسيراتي دي ممكن تكون غلط 100% ,, بس أنا مقتنع بيها , وتعتبر لائحة اسباب خاصة بيا , لعدم الانضام لأي حزب .

الأربعاء، 12 فبراير 2014

11 فبراير ..ذكرى الفرحة



3 أعوام على الفرحة
3 أعوام على رحيل نظام حطم امال أجيال متلاحقة
3 أعوام على رحيل من جعل من الفساد مواطنا مصريا
3 أعوم على إسقاط أبا بارا بأولاده الفقر والفساد والبلطجة

منذ 3 أعوام , تحديدا في الحادي عشر من شهر فبراير , للعام 2011 , خرج علينا , أمين الصندوق الأسود للمرحلة السابقة "عمر سليمان" ليتلي خبر طال انتظاره , خبر كنا نريد سماعه قبل أن نفقد أغلى الشباب ,
في هذا اليوم الذي لم نفرح كمثل الفرحة التي ارتوينا بمائها يومئذ , اعتقادا منا أننا طوينا كتاب الظلم والقهر ,, بعدما كان آخر فصوله خطاب التنحي , كانت نشوة الانتصار تغمرنا, جعلتنا نترك الميدان ,, أتحدث بصوت الثوار الذين لم أكن ضمن صفوفهم , - كنت ثانوية عامة ودماغي متشقلبة بصراحة يعني – اليوم أفتخر إني من صفوف الثورة , ممن مازالوا ينادوا بأهداف الثورة ,عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية, لم تتحقق أهدافنا حتى الآن , أتذكر في الفترة ما بعد رحيل الديكتاتور كان التفاؤل يبعث في الأمل بالتغيير , وأن مستقبل مصر لن يكون كماضيها ,, كنت أتخيل اننا أمام آخر إصدار من مبارك ,, ولم أكن أتوقع اننا لدينا مبارك في أماكن عديدة –مبارك اسلوب حياة-  كان كوب التفاؤل الذي ارتوي منه ينقص مع مرور الوقت , الوقت يمر التفاؤل يقل ,, معادلة صعبة , مؤلمة دوما .. كيف نحيا دون تفاؤل ,, امتلئ الكأس نوعا ما عقب ما كنا نعتقد ونريد أن نصنع منه ثورة ,, 30-6 نهاية الفاشية الإخوانية ,, وبمرور الوقت أيقنا أن مبارك بدأ يعود .. ليس مبارك الشخص ,, ولكنه مبارك الدستور ,, ومبارك البلطجة الأمنية ,, ومبارك نظام الحكم الفاشي ,, حكم التخوين لكل من هو معارض , مبارك استمرار الفقر والجهل والمرض والفساد ,, كانت هذه الأفعال ,, سواعد البناء الذي أقيم عليها حائط الثورة المضادة الذي تحطم عليه كوب التفاؤل ,, لم أعد ارتوي منه ,, اين هو ,, هل سأتمكن من إعادة ترميمه ,, لن أتمكن ,, وتذكرت المثل القائل لا تبكي على التفاؤل المسكوب ,, عذرا أيها اللبن لست  أكثر إفادة من التفاؤل .