الثلاثاء، 6 يناير 2015

نرجع تاني واحد؟ لا.. البوصلة مش واحدة


تزداد في الفترة الأخيرة الأصوات المنادية بالوحدة وهدم جدار برلين بين معسكر شباب الثورة، ومعسكر جماعة الإخوان المسلمين -اللذين شاركوا أيضا في الثورة- حقيقة لا يمكن إنكارها، أن جماعة الإخوان من ضمن من شاركت في الـ 18 يوم ثورة من 25 يناير -كأفراد- وما بعدها من تظاهرات كتنظيم بشكل شبه رسمي، لكن ما بعد ذلك إختلف الوضع كثيرا في معسكر الإخوان، فاختاروا الإنضمام للعسكر -حليفهم الذي إنقلب عليهم لاحقا-.

أصوات من نسوا أو تناسوا ما قام به شركاء الميدان، تنادي بالوحدة مرة أخرى بين الطرفين، فكيف يتم الوحدة مع شقيق أصغر طغى عليه شقيقه الأكبر، وحليفه السابق، صراع بين فاشيتين ليس للثورة فائدة منه، فمهما طال صراعهما، سيتحول إلى إتفاق على إعدام الثورة، وإستكمال إعتقال وإعدام الثوار.

من تناسوا يرددوا حاليا أن الإخوان المسلمين يواجهون الطغيان في الشارع منذ أحداث 30 يونيو، يناضلون من أجل دماء الشهداء، حسب زعمهم، تناسوا أيضا أن الإخوان في الشارع ما قبل 30 يونيو من أجل حماية شرعية رئيسهم المزعومة، فهم يتظاهرون من أجل شرعيتهم، قبل سقوط أي ضحية في صفوفهم خلال مواجهات تظاهراتهم مع قوات الشرطة.

الإخوان أنفسهم يقولون أنهم يتظاهروا في الشارع من أجل ثورة 25 يناير، بالطبع أنتم لا تدافعون عن الثورة، بالأمس القريب كنتم رفاق للعسكر، في مواجهة من طالبوا بحقوق شهداء يناير.

الوحدة تكون بين طرفين هدفهم واحد، يسعون لتحقيقه سويا، هنا الوضع مختلف، فليس هناك هدف مشترك بين الإخوان والثوار، الإخوان يهدفون في المقام الأول لعودة شرعيتهم المزعومة، ومجالسهم التشريعية، الثوار يسعون للقصاص من قتلة أصدقائهم، وتحرير رفاقهم خلف القضبان، اتجاه البوصلة هنا ليس واحدا، لذا فلا داعي للوحدة.

لا أتمنى ولا أريد، تصالح مع ممن شمتوا في إعتقال دومه، وعلاء، وسناء، والكثير من رفاق الثورة.

الجمعة، 29 أغسطس 2014

إحنا التلاتة اسمنا صحافة














غالبا انا فاشل متمكن كتابة افتتاحية للمقالات ، وعشان كدا بدخل في الموضوع على طول من غير كلام تعبيري احيانا ممكن يكون سمج ولزج ومش على مزاج الزبون ، قصدي القارئ .. انا هتكلم عن الصحافة ، بانواعها التلاتة حسب استنتاجي ..

النوع الأول .. وده يشمل المواقع الاخبارية والجرايد اللي بادئة من زمان –مش زمان اوي- ، من بداية القرن الجديد تحديدا , بفضل فلوس رجال الأعمال ، واللي تعتبر في ايامنا دي المسيطرة ع المشهد الصحفي ، المواقع دي لا تهتم من وجهة نظري باثراء المحتوى الصحفي ولا بتهتم بتناول الموضوعات بعمق ، وده لانها يهمها حاجتين ، أولهما جلب اكبر نسبة ممكنة من الزيارات على الموقع ، بأي طريقة ممكنة ، الحاجة التانية هي راس المال بتاع المؤسسة ، وعدم التعرض لأي موضوع ممكن يأثر بالسلب على موقف راس المال واصحابه .

من مميزات النوعية دي من المواقع هي دائرة الناس اللي يعرفوها بتكون كبيرة ، مثلا صفاحتهم على الفيسبوك تتخطى المليون مشترك –بغض النظر انهم sponsored  او fake - ، ومع الأخذ في الإعتبار ان نسبة كبيرة من كومنتات المتابعين دول بتكون شتيمة من نوعية "يا جريدة وسخة" وهكذا .. مظنش فيه مميزات تانية غير ان مرتباتها حلوة .

الصحفيين في المواقع دي بقى انواع كتيرة ، منهم الشاب المتحمس اللي بيشتغل بضمير وفي دماغه انه بيعمل اللي هو عايزه وبيرضي ضميره ، بس ف الحقيقة هو بيعمل اللي هو عايزه في إطار اللي صاحب راس المال عايزه ، ونوع تاني بتاع اخينا اللي كل اللي يهمه "الكاشات" ، واللي شغال بمبدأ الساعة بـ 5 جنيه والحسابة بتحسب ، وده يتصف بانه كائن يعشق سلق البيض ف الأخبار ، وبلاش زعل المدير علشان ينشر ونقبض .

النوع التاني من المواقع الصحفية اللي على الساحة , دي اللي بمعنى أوضح اتولدت واتناقشت فكرتها في ميدان التحرير ، يعني المواقع بنت الثورة ، وده مش تسييس للمواقع دي ، ثورتنا أنبل من انها تكون مسيسة ، المهم فكرة المواقع دي تتبلور حول انها عايزة تغطى الجانب اللي المواقع اللي في النوع الأول فشلت انها تغطيها وتتكلم عنها ، المواقع دي بتهتم بتقديم محتوى صحفي قوي وعميق ، هدفه رفع وعي القارئ ، ومساندة صاحب الحق ايا كان "موقعه من الإعراب" ، المؤسسات الصحفية دي ميزتها انها مش خاضعة لسلطة صاحب راس المال ، صاحب المصالح مع الكيانات السياسية بمختلف موقعها من السلطة ، ممكن تكون قائمة على مجموعة رؤوس أموال لمؤسسيها اللي هم اصلا صحفيين شغالين فيها ، إضافة لاستقبالها تمويل من مؤسسات تدعم النوعية دي من الصحافة اللي بتهتم برفع الوعي ، والإهتمام بالمهمشين ، والغالبية من اللي شغالين هنا ، هم الناجين من نار المعذبون في الأرض المتحمسين اللي راس المال سيطرت عليهم فوق .

بجانب مشكلة قلة الأمول في المؤسسات دي ، ففيه مشكلات تانية بتأثر بشكل ملحوظ على أدائها واستمرارها في حلبة المصارعة مع الأفاعي في النوع الأول ، منها أنها دايرة اللي يعرفوها او يسمعوا عنها أقل شويتين من دايرة النوع الأول ، يعني أرقامهم ع الفيسبوك تتراوح ما بين "20 ألف – 60 ألف" لايك ، بس حلال واورجانيك مش مدفوعين ، إضافة إلى إعتماد المؤسسات دي ع بعض صحفيي سلق البيض اللي مش مؤمنين اصلا بقيمة المحتوى الصحفي ، المهم عندهم الفلوس ، وده بسبب قلة الصحفيين في مكان ما , ودول بينطوا من مركب نوح في أقرب فرصة .

بالنسبة للنوع التالت بقى –ربنا يحفظنا- ، ودول شوية المواقع من نوعية ، الراجل اللي بيقول "اقرا الحادثة" ، "رجل يقتل زوجته في حضن شقيقه" ، نوعية استغفر الله ، وعلى فكرة في الفترة الأخيرة مواقع النوع الأول بدأوا يتنشروا ف الجزئية دي من أجل جلب زيارات للموقع ، طب أنا مال اللي خلفوني براجل مراته بتقرطسه ، ولا واحدة ولعت في نفسها علشان جوزها ريحة رجليه وحشة ، وعلى فكرة مش عايز ألحق أشوف صور فخاد صافيناز قبل الحذف ، والنوع ده مستاهلش أضيع سطر كمان في اني اكتب عيوب او مميزات ، مميزات ايه ، دا فيه كل العبر .

أخيرا بقى ,, اللهم لا تجعلنا من أهل الأولين ولا الأخرين ، وأجلعنا من أهل الوسط الكيوت.

الخميس، 17 يوليو 2014

ودخلنا الكلية .. رسالة لـ اللي خلصوا ثانوية عامة





بداية ، مبروك لكل الطلاب على نتيجتهم ايا كانت ، لونجح فهو خلاص داخل على مرحلة جديدة ف حياته ، ربنا يوفقه فيها ، ولو ربنا موفقوش وهيعيد السنة ، فبردو مبروك ، لانه عنده فرصة تانية ، انه يثبت لنفسه ولكل الناس أنه مش فاشل ، وان قادر يجيب مجموع محترم ، واحمد ربنا انك عندك فرصة تانية ، فيه ناس معندهمش فرصة أولى أصلا .

وبخصوص التنسيق بقى ، فانت هتسمع كلام كتير ، من ناس كتير ، عن الكليات ومميزاتها وعيوبها ، والكلية دي زبالة ، والكلية دي فلة ، وقدم هنا ، ومتقدمش هنا ، كل واحد هيقولك كلام مختلف ع التاني ، يعني فيه اللي هيقولك الكلية دي حلوة ، عشااان وعشااان وعشااان ، وده علشان يثبت لنفسه انه دخل كلية حلوة وكان اختياره صح، اما التاني اللي هيقولك كلام وحش عن الكلية بتاعته ـ فده عايز يثبت لنفسه انه دخل كلية محدش يقدر عليها ، اما النوع التالت بقى ، هيكرهك ف الكلية والجامعة اللي هو فيها ، علشان متشوفوش وهو مزوغ من المحاضرات ،وتروح تفتن عليه  :D

خلاصة الكلام ،، اسمع من كل الناس عن الكليات ـ ابحث عن الكلية اللي انت عايزها ع النت ، اعرف مجالات الشغل بتاعها ، واقسامها ، وهي موجودة فين وفين وفين ، متخدش كلام اي حد عن الكلية انه كلام مقدس ، اونظرية مسلم بصحتها ، كل واحد هيحكي متأثر بأهواءه الشخصية ، خليك صاحب القرار في اختيارك للكلية علشان ده مستقبلك ، مش مستقبل باباك أو عمك  أو قريب بنت خال أمك اللي عايز يخدمك .

وخليك فاهم انت داخل على مرحلة مختلفة من حياتك ، ولازم  تستخدمها صح ، مش بقولك علشان تفضل نايم ع الكتاب ليل نهار ، لا انسى يا معلم ، المذاكرة ف الكلية مختلفة تمام عن الثانوية ، عيش حياتك ف الكلية ، اصحاب ومذاكرة ، ولعب ، وتنطيط ، واتحاد طلبة ، وأنشطة ، ومظاهرات ، لو ناوي يعني :D

وبالنسبة للكلية اللي هتدخلها ، كله زي بعضه ، كليات القمة دي أكذوبة كبيرة ، والجامعات الخاصة أكبر دليل انها ولا حاجة ، انت ممكن تدخل طب بالفلوس ، وهتاخد شهادة زيك زي بتاع طب القصر العيني ، وكمان ممكن تشتغل قبله ، المهم مع بداية الحياة الجامعية ، كله بقى واحد ، طب زي هندسة زي تربية زي آداب .

الخلاصة ،، انت ممكن تكون متفوق ف كلية تجارة اوحقوق ، وصاحبك اللي طلع الأول ع المدرسة ، فاشل ف كلية طب ، مين دلوقتي اللي ناجح فيكم ، وبردو الكليات مش مقياس اجتماعي او اخلاقي ، انا بعيني شوفت طلبة ف كلية طب بيشربوا حشيش ف قلب الجامعة ، وبردو شوفت ناس ف خدمة اجتماعية بيشربوا بانجو ، كله بيتكيف وربنا :D

ودول بقى أمثال لخريجي كليات القمة واللي مش قمة زي ما بيقولوا ،، أحمد زويل ، والدكتور مصطفى السيد ، خريجي كلية العلوم ، عكاشة خريج كلية إعلام ومعاه دكتوراه ، إزاي معرفش ، علاء صادق خريج كلية الطب ، وبردو مجدي يعقوب ، وباسم يوسف ، ومحمد البلتاجي بردو ، شوفتوا طب حلوة إزاي , الدكتور عصام حجي خريج علوم القاهرة ، وحاليا شغال ف وكالة ناسا ، وكان مستشار علمي لعدلي منصور ، واللواء عبدالعاطي بتاع جهاز الكفته ، خريج معهد فنى صحي وبقدرة قادر بقى لواء ف الجيش ، ومخترع كبير ، فيه أمل على فكرة .

أخيرا بالتوفيق للجميع ، وأسف ع الإطالة .

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

تطفل وظل بائسا

أنهي عمله في ساعة متأخرة , حمل حقيبته الصغيرة وقرر المغادرة , حيث كانت الأجواء شتوية نوعا ما , حين أقتربت الساعة من منتصف الليل , وبدأ في السير نحو منزله , أثناء سيره فكر في أن يجد نهاية مختلفة لروايته هذه اليوم , لمح بطرف عينه على الناصية الأخرى من الطريق , الشارع المقرب إلى قلبه , حيث يقطن به بائع الخمر .


انحرف قليلا بقدميه , وسار مترجلا نحو حانة صغيرة في زاوية بشارع مظلم بالكاد يظهر من بين حوائط منازله بصيصا من الأنور , لا يجد أحد من قاطني الشارع أمامه , لايوجد سوى سياراتهم أمام منازلهم , فرصة سعيدة لكي لايرى أناس يتطفلون ,و يلومونه على شرب الخمر , معللين رأيهم بأنه يشرب الخمر من أجل أن يهرب من مشاكله , ولكن هو يرى أن زجاجة من الخمر محلية الصنع , لا تشفع له لكي يهرب من مشاكله , المشاكل معقدة , ولكن الخمر ردئ , مفعوله لا يحقق له سوى قدر من السعادة اللحظية , هو لا يطلب أكثر من ذلك , فلحظات السعادة من عمرنا معدودة , وأغبياء نكون إن رأيناها ولم ندركها .

وفي الوقت الذي كان قد أقترب فيه من الحانة , رأي قطا صغيرا يسير مترنحا , وكأنه يبطئ من خطواته بائسا , لايريد أن يصل سريعا لمكان مبيته أسفل سيارة داخل هذا الشارع المظلم , توقف صديقنا يراقب القط وخطواته البطيئة , وهنا تحركت جيناته البشرية , وفكر ماذا لو تطفل وطارد القط الصغير , ليجعله يسير أسرع مما كان , القط بدوره أسرع في خطوته وأختبئ أسفل السيارة بعدما تطفل عليه بشري ساذج , أراد فرض سيطرته على كائن ضعيف , كان يأمل في أن يعيش لحظات سعيدة بعيدا عن تطفل الأخرين عليه .


فاق صديقنا من تطفله البشري سريعا وأدرك ما فعله تجاه هذا القط المسكين , وتسائل في عقله , لماذا قام بهذا الأمر , لماذا تطفل , لماذا حرم القط من سعادته , وأجبره على العودة سريعا إلى منزله , فقرر هو الأخر العودة  إلى منزله , معلنا نهاية ليومه , مثلما كانت نهاية يوم القط , فالتطفل على الأخرين يسبب لهم لحظات غير سعيدة في حياتهم , وبدأ في أحلام يقظته متمنيا أن يصبح ولا يجد للتطفل البشري تواجد بين بؤساء هذه الحياة , ونام وظل بائسا . 

الأربعاء، 28 مايو 2014

وعدا ..سنسقط أولهيتك - قصة قصيرة -



بينما كان الملك يسير بساحة القصر الواسعة
جميع الحقوق محفوظة للرسام عمر فتحي
حضر بمخيلته مشهد حاشد من المواطنين يهتفون باسمه
المشهد كان خياليا , رائعا , مشعلا للعظمة بداخل الملك
تمنى لو عاش هذا المشهد ,
 ولكن كيف والمواطنين لا يهمهم سوى البحث عن المال
سرعان ما ألتفت الملك ناحية أحد حراسه ,
وطلب منه القدوم ,, وتقدم الحارس ناحية الملك
فسأله الملك ,, ماذا يغنيك عن المال ؟
لم يتردد الحارس في الإجابة وقال "الجنة" ,
سريعا عاد الملك لكرسي حكمه بالغرفة الملكية بالقصر ,
وتجدد المشهد , ثانية , الملك يسمع الهتاف , ولكن ليس بإسمه هذه المرة
الملك يسمع هتاف "أمنحنا الجنة " ..
كانت فكرة إلوهيته قد أخذت خطوتها الأولى بالساحة الملكية بجوار الحارس
ولكنها تبلورت حدودها على كرسي الملك , الذي سيصعد به إلى السماء

في اليوم التالي , أنعقد مجلس الحاشية , قائد الحرس , الكاهن الأعلى , رئيس المنادين
قال لهم الملك : انا من اليوم "إله" , أود أن أصعد للسماء من الساحة الملكية , وهذا دوركم .
اجتمع المجلس وأعدوا الخطة لتنصيب الملك "إله" ,, واتفقوا ...
الكاهن سيقوم بنشر معجزات الملك الإله .. والمنادين سيقومون بترديدها في الأسواق
ومهمة الحراس وقائدهم , دس البصاصين بالأسواق لاقتلاع جذور أي فعل يقلل من شأن تلك المعجزات

سرعان ما انتشرت , معجزات الملك "الإله" ,, الكاهن يقول والمنادون يدعمون
عدد كبير بدأ يأمل بالجنة على أيدي الملك ..
سرعان ما نبذ هؤلاء , من يشككون في الإله

ساد السخط من المشككون في الملك وإلوهيته , الشك في صدق معجزاته , والسخرية أحيانا منها
لكن ;  البصاصين لم ينتبهون لهم , ظلوا ينقلون لقائدهم روايات التأييد لمعجزات الملك .

حانت اللحظة , تلك التي يحلم بها الملك , ليلا ونهارا
خرج للساحة لكنها كانت خاوية الا من بضع الرجال المؤمنين بمعجزاته الزائفة
عاد مسرعا ,, اجتمع مع مجلس الحاشية , توبيخه لهم لم يسبق له مثيل ...
قاله لهم جملة واحد .. إما أكون إلهً , أو تكونوا موتى !

سار المنادون والبصاصون هرجا ومرجا في الاسواق من أجل إقناع الرعية بمعجزات الملك ,
الترهيب كان أكثر من الترغيب , كانت العقوبة جاهزة , سخط من الإله , قبل الصلب , والقتل ,
ما بين خوفا من العقوبة , وتصديقا للمعجزات , خرجت نسبة كبير من الرعية ,
 للهتاف وتأييد الملك في الساحة , "امنحنا الجنة" "إلهنا الجليل " , هذا ما تمناه الملك الإله مسبقا
وأطلق قولا حماسيا كان شرارة انتزاع إلوهيته فيما بعد فقال : "بهتافاتكم تمنحوني القدسية" ..

كانت تلك الجملة مسمار في نعش الإله الجديد ,
 سادت في الأسواق حالة من الاستياء والتساؤل وتجدد الشك بعدم صحة معجزاته
فكيف لبشر أن يمنحون القدسية لبشري مثلهم فيصبح إله ,, وكيف أن يتم تنصيب إله بحشود من الرعية
إذا بحشود أخرى ينصب إله أخر ويسقط الإله الحالي , ,إرتفع حينها هتاف في الأسوق,, وعدا ..سنسقط أولهيتك
ولكنها ظلت هتافات فقط , وظل التساؤل , كيف لبشر أن يمنحون القدسية لإله ؟!

الجمعة، 23 مايو 2014

تاريخيا .. مش أول مرة نعمل كدا




ناس كتير مش قادرة تفهم دماغ المصريين اللي بيأيدوا السيسي , رغم انه مفرقش كتير عن الاخوان وقت حكمهم , وانه اشترك ي جرائم كتير ارتكبها النظام , قبل وبعد 30 يونيو , ولسه السؤال ملوش إجابة , ليه حبهم الفظيع ده للسيسي رغم ان النور لسه بيقطع , والاسعار نار , والمرتبات زفت , والحالة الاقتصادية خربانة , والأمن ضعيف إلا في القمع طبعا , والأسباب دي كلها هي اللي اعترض عليها الناس ونزلوا يوم 30 يونيو .

في السطور الجاية دي ممكن تلاقي إجابة ولو بسيطة , او مش اجابة بمعنى انها تفسير كامل للموقف , بس هتلاقي مواقف تاريخية مشابهة للموقف الحالي , ألا وهو استبدال سيء بأكثر سوءا , او الاستعانة بطاغية ضد طاغية , او قوة عسكرية لطرد محتل واخذ مكانه ويبق هو المحتل الجديد , لحين وصول محتل اخر .

تاريخا المصريين استعانوا ورحبوا , او على الأقل لم يحركوا ساكنين تجاه هجوم عسكري على مصر , وقت ما هي اصلا كان محتلة عسكريا من قوة تانية .

نرجع بالتاريخ شويتين تلاتة لحد سنة 333 ق.م , وهو تاريخ دخول الاسكندر الى مصر وقضائه على القوات الفارسية في مصر , بمباركة المصريين , وطبعا الاسكندر ضم مصر لمملكته , واسس الأسكندرية , وفضلت مصر تتشقلب من السيطرة المقدونية للبطلمية للرومانية , للمسلمين , لتتعاقب عليها الخلافات الإسلامية من عباسية لفاطمية لأيوبية , وهكذا .. والمصريين واقفين يتفرجوا .

الأمر تكرر بردو ايام الفتح الاسلامي لمصر , لما رحب المصريين المسيحيين بدخول القوات الاسلامية لمصر , لتخليصهم من القوات الرومانية اللي كانت بتحكم مصر آنذاك .

نيجي بقى للحملة الفرنسية على مصر 1798م , المصريين صدقوا ان نابليون قائد الحملة الفرنسية , انه جاي يخلصهم من المماليك , ورحبوا بيه ولما نزل نابليون على ارض الواقع نفخ الاتنين المصريين والمماليك .

وعلشان العثمانيين هم اللي كانوا بيحكموا مصر في الوقت ده استعانوا بالانجليز علشان يطردوا الفرنسيين من مصر وبالفعل ده اللي حصل وحل الانجليز محل الفرنساويين في مصر , بس ده ميمنعش بردو ان كانت فيه حركات للمقاومة الشعبية في الوقت ده , وبعد ما العلماء استعانوا بمحمد علي لحكم مصر , والكلام ده معجبش العثمانيين , اللي استعانوا بالانجليز بردو , بس محمد على عمل معاهم الصح فيما يسمى بحملة فريزر على مصر .

وفي ايام حرب اكتوبر , لو كانت أي قوة اجنبية هي اللي حابت الصهاينة وقتها , وطردتهم من سيناء واحتلوها مكانهم , مكنش هيبقى فيه مشكلة لحد وقت معين لما نستعين بقوة عسكرية تانية تطرد اللي طردوا الصهاينة وهكذا ..

وفي الايام اللي احنا فيها دي اقوى مثال على كلامنا ده , هو الفرحة العارمة لكتير من الناس بزيارة السيسي لروسيا , فرحانين كيدا ف امريكا , فرحانين علشان هنخرج من اوضة نوم البيت الابيض , لحمامات قلعة الكرملين في روسيا .

وبردوا ممكن نفهم طبيعة المصريين , من تحولهم من مبارك للثورة لحضن طنطاوي , وبعدين انتخابهم شفيق , وبعدين 30 يونيو , اللي بيعتبروها انتصار على 25 يناير , زي انتصار قوة عسكرية على قوة عسكرية تانية ,
النوعية دي من المصريين هم اللي بيبحثوا كل شوية عن كيان قوي للزعامة , سواء كان شخص او مؤسسة , او جماعة , ولما يلاقي حد اقوى منه هينقلب عليه , زي ما انقلب على اللي قابله , من الاخر كدا لو دامت لغيرك مكنتش جاتلك زي ما بيقولوا . 


تدوينات أخرى : 



الاثنين، 19 مايو 2014

عن الانبساط والسلطنة وروقان الدماغ



شوية حاجات بيظبطوا الدماغ ومنقدرش نعيش من غيرها , ولما بيحصلوا بنكون في قمة النشوة والسعادة , مش لازم يحصلوا كلهم ف وقت واحد , بس كل حاجة ليها تأثيرها على شعورنا ونفسيتنا , كلام تقليدي اللي انا بكتبه ده , بس مجرد التفكير ف التصرفات دي , والكتابة عنها كفيل انه يعدل يومك ويظبطك .

ومن ضمن الحاجات اللي أكيد هتظبطك وانت مش ف المود , هي كوباية الشاي السخنة اللي بتنزل على نفوخك المصدع تظبطه , او تطفي نار دماغك الموهوجة في رواية أخرى "مقتبسة", والهااااح اللي بجد بقى انك ترجع البيت ميت م التعب وجسمك مكسر وتلاقي السرير مستنيك وتضربها نومه للصبح , ويا سلام بقى تصحى من النوم , وترتشف "ايوه ترتشف" او تحتسي أيهما اوفر , لفنجان من القهوة ع الصبح تعدل الدماغ , وتنزل م البيت متفائل , طب هو حد يتفائل وهو عايش ف البلد دي يا كابتن انت ! , ياعم اهو تفائلنا وخلاص , نرجع لكلامنا , فعلى سبيل الهيييييح , تنزل تشوف حد بتحبه , تضرب فول على عربية ف الشارع , وتحبس بكوباية شاي معتبرة , ولو انت راجع بالليل مفيش احسن من انك تمشي ف الشارع والدنيا هوس هوس , وترجع تستغطى تحت اللحاف من برد الشتا , وتاخد كتاب تقرأه وتنام وانت مندمج ف القراء, حاجة جميلة ,, مش كدا ! .

ويا سلام بقى لو تسمع اغنيتك المفضلة وتتسلطن كدهون , ولما ترجع ع الغدا , تلاقي محشي ورق العنب مستعد لغذاء شهي , وتفتح الفيس تلاقي شوية لايكاات ورسايل من ناس بتسأل عليك, وريتويت كتير على تويتر , وانا مثلا قمة سعادتي اني اكتب , واشوف ناس عاجبها اللي انا كتبته , حاجات صغيرة بس بتفرق .

 و ايام الامتحانات مفيش أجمل من انك تكون طالع مرتاح نفسيا انك عملت اللي عليك , سواء بقى حليت حلو وحش قفلت المادة , هتشيلها –بعد الشر يعني- , بس المهم انك تكون مرتاح .

وللعلم وانا بكتب الكلام منشكح , انشكح بقى :D
وحضن حد بتحبه مفيش أجمل منه , وتضرب سجارتين حشيش , لو دماغك طالبة كدا , تروح ترقص تانجو , تشوف اصحابك واللمة تحلو بالافعال الشيطانة اللي بتعملوها , هو ده الانبساط اللي بجد "الجزء ده للمنحرفين فقط "

م الاخر كدا , انت اللي عارف ايه اللي بيبسط ويعدل مودك , حط قواعد انبساطك بنفسك , اسمع اللي بتحبه حتى لو مفيش حد بيحبه انت اللي عايز تنسبط مش الناس , اللي يقولك اللي انت بتعمله ده غلط او مش كويس قوله خليك ف حالك أحسنلك , عيش حياتك وافرح واستمتع بها , انت هتعيش مرة واحدة وبس , ومتخليش حد يقرفك ف عيشتك , متخليش الاكتئاب يعرف لك سكة ولا طريق , م الاخر كدا , سلطنها وروق . 
 :D
 
تدوينات أخرى




 TwitterFacebook